adsense

/www.alqalamlhor.com

2025/04/02 - 11:40 ص

على غرار باقي ربوع المملكة ولله الحمد، شهد إقليم تاونات تساقطات مطرية مهمة، ساهمت في تحسين وضعية المزروعات وتعزيز المخزون المائي، كما أنعشت آمال الفلاحين بموسم فلاحي جيد إن شاء الله.

وقد بلغ متوسط التساقطات المطرية المسجلة بالإقليم، منذ بداية الموسم وإلى غاية مطلع الأسبوع الماضي حوالي 380 ملم، مع تسجيل معدلات مرتفعة في بعض المناطق، حيث تجاوزت 460 ملم بعين عائشة و400 ملم بطهر السوق.

وأدت هذه الأمطار التي جاءت في وقت حاسم، خاصة بعد مواسم جفاف قاسية، إلى تسريع وتيرة الحرث والزراعة، حيث بلغت المساحات المزروعة بالإقليم 327,160 هكتارا، أي بنسبة إنجاز فاقت 94% من الهدف المحدد.

ووفقا لمعطيات المديرية الإقليمية للفلاحة بتاونات، فقد شملت هذه المساحات 324,120 هكتارًا من الزراعة البورية و3,040 هكتارا من الزراعة المسقية، وهو ما يعكس ديناميكية القطاع الفلاحي في الإقليم ودور الأمطار في إنجاح الموسم الفلاحي.

أما فيما يخص زراعة الحبوب، التي يمثل إقليم تاونات المصدر الرئيسي لها على مستوى الجهة بنسبة 31% من إجمالي الإنتاج الجهوي، فقد بلغت المساحة المزروعة 211,170 هكتارا، توزعت بين القمح الطري (15,000 هكتار)، القمح الصلب (2,900 هكتار)، والشعير (2,100 هكتار). كما شهدت زراعة البقوليات الغذائية ارتفاعا ملحوظا، حيث وصلت المساحات المخصصة لها إلى 18,850 هكتارًا، ما يعكس الإقبال المتزايد على هذه الزراعات لقيمتها الغذائية والاقتصادية.

وفيما يخص المحاصيل العلفية، فقد تحسنت بدورها، حيث بلغت المساحة المزروعة 9,780 هكتارا، منها 9,680 هكتارا بالزراعة البورية و100 هكتار بالزراعة المسقية، كما شهدت تقنية الزراعة المباشرة انتشارا متزايدا في الإقليم، حيث غطت مساحة 20,000 هكتار، محققة أكثر من 95% من الهدف المحدد، بفضل توفر أكثر من 45 آلة زرع مباشرة عبر شراكات بين المديرية الإقليمية للفلاحة ومؤسسات فلاحية خاصة، إلى جانب الدعم الذي يوفره صندوق التنمية الفلاحية، وإلى جانب التساقطات المطرية، ساهم امتلاء السدود في تعزيز المخزون المائي الضروري للأنشطة الفلاحية بالإقليم.

وفي هذا السياق، أوضح مولود الهاوي، المدير الإقليمي للفلاحة بتاونات، أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها أثر إيجابي على الفرشاة المائية وحقينة السدود المحلية، إضافة إلى انعكاساتها الإيجابية على زراعات الحبوب والبقوليات والخضروات والأشجار المثمرة، ما يبشر بتحقيق إنتاج جيد خلال هذا الموسم الفلاحي.

وأضاف الهاوي أن إقليم تاونات يحتل المرتبة الأولى على مستوى جهة فاس-مكناس من حيث المساحة المزروعة بالحبوب، بإنتاج سنوي يتجاوز عادة 7 ملايين قنطار، مشيرًا إلى أنه خلال الموسم الفلاحي الحالي، تم تخصيص 260,000 هكتار لزراعة الحبوب، مقارنة بمساحات تراوحت بين 200,000 و220,000 هكتار في السنوات السابقة، كما تعمل المديرية الإقليمية للفلاحة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على تنفيذ برامج لدعم الفلاحين، من بينها توزيع الأسمدة الآزوتية المدعمة لضمان تحسن الإنتاجية الزراعية.

وتتوقع المديرية الإقليمية للفلاحة، أن يسجل الموسم الفلاحي نتائج إيجابية، في ظل توافر الموارد المائية واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، ما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد المحلي.

ومع استمرار المراقبة والتدابير الاستباقية، يتطلع الفلاحون إلى موسم واعد يساهم في تحسين ظروفهم الاقتصادية وتعزيز التنمية الفلاحية بالإقليم.