كشفت مجلة TelQuel عن نية شركة
"لوكهيد مارتن" الأمريكية فتح تمثيلية دائمة لها بالمملكة، في مؤشر قوي
على توجه جديد نحو تعزيز التعاون العسكري والصناعي بين الرباط وواشنطن، وكذا في
خطوة تعكس متانة التحالف الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي ودولي
دقيق، وسط تصاعد التوترات الأمنية، ما يضفي على الشراكة المغربية الأمريكية بعدا
استراتيجيا أعمق.
وكان موقع لوديسك قد أورد يوم 10 دجنبر
2024 تفاصيل زيارة وفد رفيع من "لوكهيد مارتن" لعدد من المنشآت الصناعية
بالمغرب، بتنظيم من الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، وذلك على هامش
مشاركة الشركة في المعرض الدولي للطيران بمراكش.
الوفد قاده كل من تيم كاهيل، رئيس قسم
الصواريخ وأنظمة التحكم، وجوزيف رانك، المدير العام لمنطقة إفريقيا والسعودية، حيث
شملت الزيارة منشآت صناعية متخصصة بمدينة طنجة، بينها شركة Eaton-Souriau Tanger، ومصنع Ausare التابع لمجموعة Mecachrome، المتوقع أن
يشكل شريكا صناعيا مستقبليا.
وأكد كاهيل أن العلاقة مع المغرب،
الممتدة منذ 1974، تعكس التزام "لوكهيد مارتن" بدعم القدرات الدفاعية
للمملكة وتطوير صناعتها المحلية.
ويعد المغرب من أبرز زبائن الشركة
الأمريكية، حيث اقتنى سابقا طائرات F-16 ومروحيات
سيكورسكي وأنظمة رادار متقدمة، كما يرتقب أن يتسلم ابتداء من 2025، 25 طائرة F-16 Viper من الجيل الأحدث.
وفي 2022، أُطلق مشروع مشترك باسم Maintenance Aero Maroc لصيانة طائرات F-16 وC-130H، رغم أنه لم
يدخل حيز التنفيذ الكامل بعد، إلا أنه يعكس توجها استراتيجيا لبناء قدرات صناعية
وطنية.
وتعد هذه الخطوة جزءً من رؤية أمريكية
لجعل المغرب منصة صناعية ولوجستيكية متقدمة بشمال إفريقيا، ما يمثل نقلة نوعية في
العلاقات الثنائية التي تجاوزت خمسة عقود من التعاون الوثيق.