شهدت السدود المغربية ارتفاعا ملحوظا
في مخزونها الإجمالي، متجاوزة 6.32 مليار متر مكعب، بزيادة تفوق ملياري متر مكعب
مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا التحسن الإيجابي، الذي
أوردته وزارة التجهيز والماء، تطورا لافتا في الوضعية المائية الوطنية، لا سيما
على مستوى حوض سبو، الذي تصدر الأحواض المائية من حيث حجم المخزون.
وبلغت نسبة ملء السدود التابعة لوكالة
الحوض المائي لسبو أكثر من 50% إلى غاية 25 مارس، بحجم احتياطي تجاوز 2.78 مليار
متر مكعب. ويحتل هذا الحوض موقع الصدارة بفضل قدرته التخزينية الكبيرة التي تناهز
5.55 مليار متر مكعب، متبوعا بحوض اللوكوس (1.1 مليار متر مكعب) وحوض أبي رقراق
(أزيد من 636 مليون متر مكعب).
وأظهرت البيانات أن أربعة سدود رئيسية
ضمن نفوذ حوض سبو تجاوزت نسبة ملئها 60%، حيث بلغ سد بوهودة سعته القصوى بنسبة
100%، فيما اقترب كل من سدي علال الفاسي ومنبع سبو من الامتلاء الكامل بنسبة
97.62% و97.25% على التوالي، بينما سجل سد باب لوطة نسبة ملء بلغت 61.33%.
ويعد حوض سبو من أبرز الأحواض المائية
بالمغرب بمساحة تقدر بـ40 ألف كيلومتر مربع، ويضم 11 سدا كبيرا و51 سدا صغيرا
وتليا، كما يحتضن سد الوحدة، الأكبر على الصعيد الوطني، الذي يلعب دورا أساسيا في
سقي سهل الغرب والحد من فيضانات وادي ورغة، مما يعزز مساهمة هذا الحوض في دعم
الاقتصاد الزراعي والصناعي للمملكة.
وفي إطار تعزيز البنية التحتية
المائية، تشهد منطقة سبو تشييد خمسة سدود جديدة باستثمارات تقدر بـ10 مليارات
درهم، وتشمل هذه المشاريع سد مداز بإقليم صفرو بسعة 700 مليون متر مكعب، الذي شارف
على الانتهاء، وسد كدية البرنة بسيدي قاسم (12 مليون متر مكعب)، إضافة إلى سدي
سيدي عبو (200 مليون متر مكعب) وسد الرتبة (1.9 مليار متر مكعب) بإقليم تاونات،
حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال فيهما 87% و33% على التوالي.
ومن المتوقع أن ترفع هذه المشاريع
القدرة التخزينية الإجمالية لسدود حوض سبو إلى 8.14 مليار متر مكعب بدل 6.1 مليار
متر مكعب حاليا، مما سيساهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين تدبير الموارد المائية
في ظل التغيرات المناخية والتحديات المرتبطة بندرة المياه.