نبه حزب الاتحاد الدستوري عبد الإله بنكيران
رئيس الحكومة المعين، مما أسماه خطورة المنحى الذي اتخذه، والقاضي بتشكيل الحكومة المقبلة
انطلاقا من الأغلبية السابقة، ونعث العرض المقدم من طرفه باللاعقلاني، مشيرا إلى أن
مقاربة رئيس الحكومة من هذا النوع، وأيا كانت دواعيها، مقاربة تتجاهل بعض المستجدات
الحزبية، ولا تأخذ في الاعتبار البعد الواقعي للأرقام التي تعتمد عليها.
واعتبر حزب الحصان، في بلاغ أصدره اليوم
الخميس 05 يناير 2017 توصلت جريدة القلم الحر بنسخة منه، أن مقاربة رئيس الحكومة المعين
تدعو بشكل مباشر إلى فك الارتباط بين حزبين سياسيين، قررا قبل بدء مسلسل المشاورات
من أجل تشكيل الحكومة، أن يتقاربا، وأن يشكلا فريقا موحدا في مجلس النواب، وأن يبرما
تحالفا استراتيجيا، لا يستجيب لظرفية محددة، ولا يصدر عن مناورة سياسوية.
وأوضح البلاغ ذاته، أن الساحة السياسية
أخذت علما بهذا القرار، وسجلته جميع الأطراف بما فيها حزب رئيس الحكومة المكلف نفسه،
الذي كان من الأجدر به أن يحترم هذه الإرادة الحزبية الجادة والمؤسسة، لمزيد من الانسجام
بين مكونات المشهد السياسي، وتؤخذ بالتالي في الاعتبار.
وأكد المصدر، أن تحالف التجمع الوطني للأحرار
والاتحاد الدستوري، هو تحالف من أجل المصير السياسي المشترك، معتبرا أن عرض بنكيران
يضرب استقلالية الحزبين، في اتخاذ قراراتهما بكامل الحرية وفي انسجام، مع توجهاتهما
ومبادئهما المشتركة وأهدافهما المتقاربة.
واستغرب بلاغ حزب الحصان، عملية تشكيل الحكومة
التي امتدت إلى حد التدخل في تشكيل الخريطة الحزبية، أو في بناء أو نسف التحالفات الحزبية،
خصوصا حينما تكون تحالفات مسؤولة قائمة على تزكية من الهيئات الحزبية المقررة ومعلنا
عنها رسميا.
وختم البلاغ عينه، من مغبة خطورة هذا المنحى،
مثيرا الانتباه في ذات الوقت إلى أن المغرب لم يعد قادرا على تحمل أغلبية افتراضية،
قد تعصف بها المتغيرات عند أول طارئ، مشيرا إلى ما ينتظره بلدنا من تحديات مطروحة بإلحاح
على المستوى الوطني، ومن وفاء بالالتزامات التي تعهد بها على المستوى القاري والدولي
يستوجب بناء مؤسسة تنفيذية جدية وجادة وقادرة على مواكبة الطموحات الشعبية، موضحا في
نفس الوقت، أنه لن يتم ذلك إلا من خلال أغلبية فعلية، مريحة تتأسس على انسجام بيني
للفرقاء وتضامن جماعي للفريق الحكومي، وهذا لن يتأتى حسب تعبير الحزب في بلاغه، إلا
بعقلنة المقاربة المعتمدة في تشكيل الحكومة القادمة.