adsense

/www.alqalamlhor.com

2025/02/23 - 6:46 م

-عبدالإله الوزاني التهامي

كثيرة هي الحقائق التي يجهلها المحبون والمعجبون بسحر شفشاون متعدد المظاهر، نعم حقائق جلها لم ينشر ولم يذع بالقدر الكافي لتنوير الرأي العام -المثقف والعامي- ورسم صورة متكاملة في ذهنه عن هذه القلعة الحضارية المجاهدة،

سنبذل المستطاع من الجهد لنشر المتوفر من المعلومات عن عاصمة الإقليم الجبلي الأكبر وطنيا والأجمل دوليا، المدينة المتصدرة لمراتب متقدمة في سلم التراث الإنساني العالمي.

أسس هذه المدينة المباركة الأشراف العلميون الأدارسة عام 876 للهجرة الموافق ل1471 للميلاد، بقصد الذود عن الأوطان وصد العدوان المتربص بالديار الإسلامية.

وتوجد هذه العاصمة الجبلية "ذات السر النوراني الخفي والظاهر" في الشمال الغربي لدولة الأشراف المغربية بتراب جهة طنجة تطوان الحسيمة، متربعة على رقعة إقليمية تعد الأكبر وطنيا، بعيدة عن تطوان -الغرناطية- بحوالي 59 كلم جنوبا ومن مدينة وزان بحوالي 69 كلم شمالا، بعد الإصلاحات التي شهدها الطريق مؤخرا.

تشتهر جبال إقليم سفشاون بالغابات الكثيفة وبتنوع الغطاء النباتي، كما تعرف جل جبال الإقليم وضمنها الجبال المطلة على المدينة بوفرة المياه الطبيعية، وبنفوذ ترابها أكبر وأجمل المنتزهات على رأسها واد القنار وأقشور وقنطرة ربي، وبجبالها مدفون أكبر البحيرات المائية بإفريقيا قاطبة.

وأما عن ساحلها البحري الممتد على طول 120 كلم، فتوجد شواطئ فريدة من نوعها مقارنة بباقي الشواطئ المتوسطية والأطلسية.

ويصل ارتفاع موقع شفشاون عن مستوى مياه البحر  بأزيد من 600 متر محمي بجبلين شاهقين يخرج من بينهما  ماء عذب يبث في الإنسان والمجال الحياة.

تشتهر شفشاون ببعدها السياحي الوطني والعالمي، حيث يتدفق نحو دروبها وفضاءاتها على مدار العام  الآلاف من السياح من كل ربوع الوطن وبقاع العالم، لكونها تزخر بمعالم تاريخية ضاربة في القدم ولكونها مصدر  مياه معدنية طبيعية، ولاعتبارها مصحة نفسية وعضوية مجرب نفعها وتأثيرها على كل من يقصدها.

ويعبر الكثير ممن يزورها عن اندهاشهم أمام عظمة بديع صنع الله في تفاصيل هذه المدينة الراشدية، متسائلين بحيرة أن هناك أسرار ما مادية ورمزية ومعنوية تخبئها الطبيعة ويخفيها الإنسان، لم يكتشفوها طوال مكوثهم بها أو بالأحرى لم يحن بعد وقت اكتشافها.