يعيش قطاع الصحة بالمغرب
احتقانا، بسبب سلسلة من الإضرابات و الاحتجاجات التي تقودها حركة الممرضين و تقنيي
الصحة بالمغرب منذ ثلاث سنوات، بدعم و مواكبة من النقابات وذلك تعبيرا عن سخط المهنيين
عن تردي أوضاع العمل و تعنت الوزارة في الاستجابة لمطالبهم. و تزامنا مع اليوم العالمي للممرض 12 ماي
2018 حج الآلاف من الممرضين و تقنيي الصحة
الى العاصمة الرباط في مسيرة انطلقت من أمام أبواب وزارة الصحة الموصدة في اتجاه
البرلمان المغربي حيث قيل عنها الأقوى عبر التاريخ حيث فاق عدد المشاركين 10000 مشاركا،
و قد توجهت حركة الممرضين بشديد الاعتذار لكافة المواطنين و المرضى المغاربة عن تعطل
مصالحهم بسبب إضراب الجمعة 11 ماي بكل مستشفيات المملكة ما عدا أقسام المستعجلات و
الانعاش، و اعتبرت نادية الدمناتي عضوة لجنة الاعلام و التواصل ان سياسة التهميش الممنهج
الذي يسلكه الوزير الحالي كسابقيه سيساهم في المزيد من الاحتقان، و يؤكد نفس المصدر أن حركة المرضين و تقنيي الصحة عازمة على مواصلة مسلسلها الاحتجاجي اضطراريا و هذه المرة
بإضراب لمدة 48 ساعة يومي 5 و 6 يونيو المقبل بجميع المصالح الاستشفائية و
الوقائية ما عدا أقسام المستعجلات و الإنعاش مجددة الاعتذار للشعب المغربي، كما أضافت
الممرضة نادية أن الممرضون سيخوضون اعتصاما طيلة أوقات العمل تزامنا مع اليوم الأول
من الإضراب (5 يونيو 2018 )،
و ستتواصل الاحتجاجات بصيغة أكثر حدة في حال غياب جدية الوزارة و الحكومة
في الاستجابة لمطالب الممرض المغربي، و قد آن الأوان لطرحها بشكل مسؤول و شفاف على
الوزارة من طرف النقابات القطاعية أثناء الحوار الاجتماعي الذي يعرفه قطاع الصحة. و
يتعلق الأمر ب؛
1-إصلاح
منظومة التعويض عن الأخطار المهنية بتمكين الممرض و تقني الصحة من تعويض منصف إسوة
بباقي الفئات المعالجة بنفس القطاع، و قطاعات أخرى كالأمن الوطني و الوقاية المدنية
التي تعرف تعويضا موحدا لجميع الموظفين باختلاف درجاتهم، باعتبار الخطر واحد و التعويض
واحد.
2-إحداث
هيئة وطنية للممرضين و تقنيي الصحة على غرار باقي المهن(هيئة الأطباء- هيئة القضاة)،
و ذلك لحماية المهنة من الدخلاء، والترافع باسمها لذى باقي المؤسسات، و هي مطلب قد
تم إقباره منذ 1970 و قد دعا له الراحل الحسن الثاني في خطابه الملكي، و تطرقت له الاستراتيجية
القطاعية ل 2012-2016.
3-إخراج
مصنف الكفاءات و المهن، لتحديد المهام و المسؤوليات المنوطة بكل فئة و الحد من المتابعات
القضائية الجائرة في حق الأطر التمريضية.
4-إدماج
كافة الممرضين العاطلين لسد الخصاص الذي يعرفة القطاع المقدر ب 64000 ممرض و تقني الصحة،
بحيث يغطي 31000 ممرض فقط الخدمات الصحية ل35 مليون نسمة، و كمقارنة بسيطة، نجد في
الجارة الجزائر 64000 ممرض ل 40 مليون نسمة، وفي فرنسا: 200000 ممرض ل 70 مليون نسمة.
5-مراجعة
شروط الترقية المجحفة في حق الممرضين و تقنيي الصحة عن طريق تقليص سنوات اجتياز الامتحانات
المهنية على غرار باقي الهيئات من 6 إلى 4 سنوات و الرفع من الكوطا من 13% إلى 50%
و ذلك تحقيقا للعدالة الأجرية و تحسين الوضع المادي للممرض.
6-إنصاف
ضحايا مرسوم 2-17-535 الخاص بالقانون الأساسي للممرضين و تقنيي الصحة الذي أنزل بشكل
غير عادل و خلف ضحايا منهم:
*إقصاء الممرضين أصحاب
تكوين سنتين من المرسوم الاخير
*ضحايا
نظام الشطرين
*غياب
الأثر الرجعي المادي و الأقدمية الاعتبارية